ابن إدريس الحلي

122

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إذا استأجره على قلع ضرسه ثمّ بدا له ، فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون زال الوجع أو يكون الألم باقياً ، فإن كان بحاله فلا يملك فسخ الإجارة ، ولكن يقال له : قد استأجرته على استيفاء منفعة ، وأنت متمكّن من استيفائها ، فإمّا أن تستوفي منه ذلك ، وإلاّ مضت مدّة يمكنه أن يقلع ذلك ، فإنّه قد استقرّ له الأجرة ( 1 ) . كمن استأجر دابة ليركبها إلى بلد وسلّمها إليه فلم يركبها ، فإنّه يقال له أنت متمكّن من استيفاء المنفعة من أن تركب وتمضي ، فإمّا أن تستوفي وإلا إذا مضت مدة يمكنك أن تستوفيها فقد استقرّ عليك الأجرة ( 2 ) . وكذلك إذا استأجر داراً فسُلمت إليه يقال له إما أن تسكنها ، وإلا تستوفى منك الأجرة إذا مضت المدّة ( 3 ) . وأمّا إذا زال الوجع فقد تعذّر استيفاء المنفعة من جهة الله تعالى شرعاً ، لأنّه لو أراد أن يقلعها لم يجز ، ويمنع العقل والشرع معاً من قلع السن الصحيح ، فانفسخت الإجارة بذلك كالدار إذا انهدمت ( 4 ) . فأمّا إذا استأجر عبداً فأبق فإنّه تنفسخ الإجارة لتعذّر استيفاء المنفعة

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 222 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .